الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

69

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

ونصبه إماما على كافّة المكلفين ( قالوا - لهم - إنا معكم ) فيما واطأتكم عليه أنفسكم ، من دفع علي عن هذا الأمر ، إن كانت لمحمّد كائنة ، فلا يغرّنّكم ولا يهولنّكم ما تسمعونه منّي من تقريظهم « 1 » ، وتروني أجترىء عليهم من مداراتهم إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ بهم . فقال اللّه عزّ وجلّ : يا محمّد اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ يجازيهم جزاء استهزائهم في الدنيا والآخرة وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ يمهلهم فيتأنّى بهم برفقه ، ويدعوهم إلى التوبة ، ويعدهم إذا تابوا المغفرة وهم يَعْمَهُونَ لا يرعوون « 2 » عن قبيح ، ولا يتركون أذى لمحمّد وعليّ ( صلوات اللّه عليهما ) يمكنهم إيصاله إليهما إلّا بلغوه . . . « 3 » . وقال عليّ بن الحسن بن فضّال : سألت الرّضا عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ : اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ ، فقال : « إن اللّه تبارك وتعالى لا يستهزئ ، ولكن يجازيهم جزاء الاستهزاء » « 4 » . س 14 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 16 ] أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ وَما كانُوا مُهْتَدِينَ ( 16 ) [ البقرة : 16 ] ؟ ! الجواب / قال الإمام العالم عليه السّلام - الكاظم - : أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ باعوا دين اللّه واعتاضوا « 5 » منه الكفر باللّه فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ

--> ( 1 ) التقريظ : مدح الإنسان وهو حيّ ، بباطل أو حقّ . ( الصحاح - قرظ - 3 : 1177 » . ( 2 ) ارعوى عنه : كفّ وارتدع : « المعجم الوسيط - رعا - 1 : 355 » . ( 3 ) تفسير الإمام العسكري عليه السّلام : ص 120 ، ح 63 من البداية والوسط . ( 4 ) التوحيد : ص 163 ، ح 1 . ( 5 ) اعتاض : أي أخذ العوض .